محمد حميد الله
333
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
ولم يرو نص الكتاب ( - 247 ) . ولحق بفروة من تمّ على الإسلام من مذحج فكانوا بالأحسية . ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه ، لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه . وصفا له ملك اليمن . إنّ مسيلمة قد غلب على اليمامة ، وإن الأسود قد غلب على اليمن ، فلم يلبث إلا قليلا حتى ادّعى طليحة الأسديّ النبوّة وعسكر بسميراء . وبعث حبال إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعوه إلى الموادعة . [ ذكره ابن الجوزي في الوفاء ، ص 764 ، أيضا وقال : « كتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسأله الموادعة ، ثم تناقض أمره ، ثم أسلم وقاتل في نهاوند فقتل ] . ولم يرو نص الكتاب ولا الجواب ( - 248 - 249 ) . وأوّل من كتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بخبر طليحة ، سنان ابن أبي سنان ، وكان على بني مالك ، وكان قضاعي بن عمرو ، على بني الحارث . ولم يرو نص الكتاب ( - 250 ) . فحاربهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرسل . فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولا ، وكتب إليهم أن يحاولوه ، وأمرهم أن يستنجدوا رجالا قد سمّاهم من بني تميم وقيس ( - 251 ) ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ( - 252 ) . ففعلوا ذلك . فأصيب الأسود في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل وفاته بيوم أو بليلة . [ هذا ما ذكر الطبري . أما الأكوع الحوالي ( الوثائق السياسية اليمنية ، ص 134 ، فينقل عن مخطوطة التاريخ المجهول ) : ذكر الزبير ابن النعمان الصنعاني ، عن غير واحد ممن أدركه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب لوفد الأبناء حين أتوه برأس الأسود الكذاب ( - 252 / ألف ) :